مقاطع شعرية للشاعرة الراحلة صافية كتـو ترجمة بوداود عميّر
01- سفــر voyage
ياه ، لكَم أعشق اجتيَاز
حُدودَ العـَالم
لأكتشفَ أخيرًا
مَهبطَ العصَافير
كمْ من لـُغات و أغَانٍ
تمتزجُ بتجَاويف المرَافئ
ثمة عُطور جَديدة
تمنحُ أريجًا واحدًا
كم من مرةٍ في الّلـيل
فتحتُ المغالقَ
لاستنشَاق نسيم
ذاك الأريجُ المعقـّدُ
وليدُ مغامرات
منَ الحيويّة و الأشعَار
حنانُه المُختفي
يهدّئ الرّوْع
و ها أنّني أتخيّل أيضًا
البلاد حيثُ يمرّ
و أراهن أنّها جميلة
في تنوُّعها
الثيابُ العتيقة ُ
تكسي الأحياءَ.
و الطقوسُ الغابرة ُ
تستذكرُ ماضيهَا
هو قرنُ السّرعة
يصنعُ مدنـًا عصريّة ً
الطـّرقُ المُلتويّة
ُتحاذي البناءات الطويلة
و الوجُوهُ البشريّةُ
بتنوّع أطيَافـهَا
يجيئُون و يذهبُون دونَ تريّث
مأخوذين بتدفـّق الأيّام
02- نساء الربيع
فراشَات بلا وزنٍ
ترفرفُ في السّهل
و قد تمدّدت
على العُشب الصّامت
غطىّ الربيعُ فُستاني
بتويجَات الوُرود
و أنا ألتهمُ تفاحَة
كنت أتأمّلُ السّمَاء
فجأةً لاحظت
مئات النساء
يَحملُون أطفالاً
بخدُود غلّفها الفجر
النّسَاء كنّ جَميلات
يشبهنَ النّجُوم
يَمشين بخطىً حيّة
في وَادي الغزلان
انطلقنَ في الغنَاء
و قد بلغنَ الينبوع
يحاولن إحَاطته
ليشكّلن تويجا
تناولتُ فرشاتي
و لوحتي النّائمَة
لأرسُم دون ترقّب
تلك الزهرَة الشّاذة
أهديتُ هذه اللّوحة
الى أرَملة الزّمن
كانت تتأملُ الوردَة
و قد تعرّفت على بناتها
عيونُها الرّمادية تتبخّر
فرائصُها ترتعدُ
سعادتُها كانتْ طافحة
و ليتجمّد الضّجيج.
َيستوطنُني الإحسَاسُ
يحضنُ الشّمسَ
أرقصُ بجنونٍ
حتَى نهَاية يومٍ
في آخر الغسَق
عثرتُ على أمّي
كانت تطرّزُ علمًا
تحتَ نخلَة تمْـر
03- نظرة الصحراء
أعشقُ الصّحراءَ
لشساعتها
التي تحطّمُ الأجسادَ
لاستنطاق الأرواح
أعشقُ الصّحرَاء
لريحها السّريعة
لا إنسانـًا يقيّدها
إلاّ هي الحريّة
أعشقُ الصّحرَاء
من أجل رمْلها الذهبيّ
الذي لا يترقب شيئًا من الإنسَان
تلك هيَ الطّهارة
أعشق الصّحراءَ
لسمائها العجيبة
التي لمْ يلمسُها الإنسَان
إنها هي الخلُود
عامرة هي الصّحرَاء
ليسَت مقفرةً
كثيرًا من الذرى المتركمة
ُتنشط نظرَها
________________
* من مجموعتها الشعرية صديقتي القيثارة .
كتبها بوداود عميـّر في 12:53 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: بوداود عميـّر
